الشيخ عزيز الله عطاردي

385

مسند الإمام الحسين ( ع )

سيدا من السادة ، وقائدا من القادة ، وذائدا من الذادة ، وأعطيته مواريث الأنبياء وجعلته حجة على خلقك من الأوصياء . فأعذر في الدعاء ، ومنح النصح ، وبذل مهجته فيك ، ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة وقد توازر عليه من غرّته الدّنيا وباع حظّه بالأرذل الأدنى وشرى آخرته بالثمن الأوكس وتغطرس وتردّى في هواه وأسخط نبيك وأطاع من عبادك أهل الشقاق والنفاق وحمله الأوزار المستوجبين النار فجاهدهم فيك صابرا محتسبا حتى سفك في طاعتك دمه واستبيح حريمه . اللّهم فالعنهم لعنا وبيلا وعذّبهم عذابا أليما السّلام عليك يا ابن رسول اللّه السلام عليك يا ابن سيد الأوصياء أشهد أنك أمين اللّه وابن أمينه عشت سعيدا ومضيت حميدا ومتّ فقيدا مظلوما شهيدا وأشهد أن اللّه منجز ما وعدك ومهلك من خذلك ومعذّب من قتلك ، وأشهد أنك وفيت بعهد اللّه وجاهدت في سبيله حتّى أتاك اليقين فلعن اللّه من قتلك ، ولعن اللّه من ظلمك ، ولعن اللّه أمة سمعت بذلك فرضيت به . اللّهم إني أشهدك أنّى ولىّ لمن والاه ، وعدوّ لمن عاداه ، بأبى أنت وأمي يا ابن رسول اللّه ، أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام الطاهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك المدلهمات من ثيابها وأشهد أنك من دعائم الدين وأركان المسلمين ، ومعقل المؤمنين وأشهد أنك الامام البر التّقى الرضى الزكىّ الهادىّ المهدىّ ، وأشهد أنّ الأئمة من ولدك كلمة التقوى وأعلام الهدى ، والعروة الوثقى والحجة على أهل الدنيا . أشهد أنى بكم مؤمن وبإيابكم موقن ، بشرائع ديني ، وخواتيم عملي ، وقلبي لقلبكم سلم ، وأمرى لأمركم ، متّبع ونصرتي لكم معدّة ، حتّى يأذن اللّه لكم فمعكم معكم لا مع عدوّكم صلوات اللّه عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم وشاهدكم و